الزمخشري

317

الفائق في غريب الحديث

وقيل : الصاري : الخشبة التي في وسط الفخ ، وهو المدعوم به في وسطه ، ومأخذها من الصرى وهو المنع النون مع الفاء نفث : النبي صلى الله عليه وآله وسلم - إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب النفث بالفم : شبيه بالنفخ ، ويقال : نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل ، والساحرة تنفث ريقها في العقد ، والحية تنفث السم ، ومنه لا بد للمصدور ان ينفث وعن أبي زيد : يقال : أراد فلان أن يقر بحقي ، فنفث في ذؤابته انسان حتى أفسده ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه كان إذا مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث . نفر : عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضى الله تعالى عنه : أنفر بنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة ظلماء دحمسة ، فأضاءت أصبعي حتى جمعوا عليها ظهورهم قال أبو عبيدة : يقال : لما أمسينا أنفرنا ، أي نفرت إبلنا ومنه أنفر بنا ، أي جعلنا منفرين يقال ليل دحمس ودحمس : أسود مظلم ، وقد دحمس دحمسة ، وأنشد أبو عمرو لأبى نخيلة : فادرعي جلباب ليل دحمس * أسود داج مثل لون السندس نفس : أجد نفس ربكم من قبل اليمن